29 oct. 2009

حمام الأغزاز: متى سيتم الاعتناء بمدخل المدينة؟

حمام الأغزاز

متى سيتم الاعتناء بمدخل المدينة؟

تعتبر حمام الأغزاز (ولاية نابل) من أهم المدن الساحلية التونسية التي تستقطب في فصل الصيف أعدادا كبيرة من السياح المصطافين التونسيين والأجانب اللذين يزورونها أو يقيمون بها رغبةً في التمتع بجمال شاطئها وبحثا عن الهدوء والراحة والهواء النقيّ.

وقد شهدت المدينة في مدة سابقة (سنة 2004 بالتحديد) نقلة نوعية في مجال البنية التحتية، حيث تمّ في تلك الفترة تعبيد الطريقيْن الرئيسيّتين: الطريق المؤدّية إلى قليبية والأخرى المؤدية إلى الهوارية إضافة إلى وسط المدينة. وحالت الإمكانيات المالية آنذاك دون إتمام تعبيد طريق الشاطئ. كما تم أيضا تركيز شبكة التنوير في أماكن محددة وذات أولوية، وقد أدى هذا الإنجاز إلى تحسين مدخليْ المدينة من الجهتيْن المذكورتين. غير أنّ هذا التحسن كان نسبيا ومرحليا، فالأهالي الذين رحبوا في ذلك الوقت بهذا المكسب الهام وعبروا عن سعادتهم به، أصبحوا اليوم على وعي تام بضرورة زيادة العناية بمدخليْ المدينة لا سيما من جهة قليبية، بل إنّ الفكرة السائدة اليوم بين معظم أهالي حمام الأغزاز هي ضرورة الإسراع بتهيئة المدخل الأساسي للمدينة، أي مفترق قليبية- حمام الأغزاز، وذلك بنصب اللافتات الكافية لإرشاد مستعملي الطريق وتركيز إشارات المرور الخاصة بالاتجاهات وبتحديد السرعة وتخفيضها، وكذلك بتنوير المكان.

والجدير بالذكر هنا هو أنّ مستعملي الطريق من الزوار الأجانب القادمين أول مرة إلى حمام الأغزاز من الجهة الجنوبية الشرقية مرورا بقليبية لا يتفطنون بسهولة إلى المفترق المؤدي إلى البلدة، خاصة إذا كان الوقت ليلا، بل إنّ أكثرهم يتجاوز هذا المفترق ويواصل سيره في اتجاه الهوارية ولا ينتبه إلا إذا وصل إلى المدخل الثاني للبلدة (أي من جهة حمام الجبلي) بعد أن يكون قد أضاع الكثير من وقته ومن وقود السيارة. ومردّ كل ذلك بالطبع إلى غياب الإنارة وغياب إشارات الطريق أو عدم وضوحها.

وليت الأمرَ يتوقف عند هذا الحد، بل إن انعدام الإنارة الكهربائية على مستوى هذا المفترق كان ولا يزال السببَ الرئيسي لمعظم الحوادث الأليمة التي ذهب ضحيتها عدد كبير من الأرواح البشرية من خيرة أهالي المنطقة وشبابها، وهو ما دفع بعض مواطني الجهة من أهل الخير إلى التبرع من أموالهم الخاصة لمعاضدة العمل البلدي، وذلك بتركيز عمود للإنارة في المكان من أجل المساهمة في التقليل من مخاطر الطريق.

ولسائل أن يسأل هنا: هل يمكن للعمل الخيري أن يحل محلّ العمل البلدي؟ الإجابة طبعا بالنفي، خاصة إذا علمنا أن عدم تهيئة هذا المدخل إلى حد الآن راجع في الحقيقة إلى سببين رئيسيين: أولا: قلة الإمكانيات المادية التي تعاني منها بلدية حمام الأغزاز. وثانيا: وقوع مكان هذا المفترق في منطقة حدودية فاصلة بين بلدية المكان وبلدية قليبية.

فمتى سيتمّ الحسم في هذه المسألة؟

مزار بن حسن

جريدة الصباح: 28 أكتوبر 2009

19 sept. 2009

في اختتام البرنامج الثقافي الرمضاني بحمام الأغزاز: شيراز بن حمودة تغنّي "زمان الوصل"

في اختتام البرنامج الثقافي الرمضاني بحمام الأغزاز:

شيراز بن حمودة تغنّي "زمان الوصل"

في أجواء رمضانية استثنائية، وبتنظيم مشترك بين اللجنة الثقافية المحلية بحمام الأغزاز وجمعية الثقافة والفنون المتوسطية بقليبية، أسدل الستار في سهرة يوم السبت الماضي على البرنامج الثقافي الرمضاني "ليالي رمضان" في مدينة حمام الأغزاز، وبالتحديد في "فضاء سيدي عبد السلام الثقافي" حيث مقر اللجنة الثقافية المحلية والجمعيات ذات الصبغة الثقافية بالبلدة. وقد اختار أعضاء اللجنة برئاسة الشاعر مجدي بن عيسى أن يكون الاختتام مصطبغا بألوان موسيقية وغنائية تحت عنوان: "زمان الوصل"، حيث كان لأحباء الموسيقى والغناء العربي الأصيل موعد متميز مع باقة من أجمل الموشحات والأغاني الطربية القديمة والحديثة.

ثلة من العازفين الشبان من الجهة اجتمعوا حول آلاتهم الموسيقية والإيقاعية بقيادة الأستاذة شيراز بن حمودة التي غنّت مجموعة من التواشيح والأغاني لتكون بالفعل ليلة أندلسية متوسطية تصل سحر الماضي بمتعة الحاضر، ليلة مشحونة بالحنين الجامح إلى "زمان الوصل"، زمن التقاء الضفتين المتوسطيتين ولقاء الشرق والغرب.

البرنامج الغنائي للسهرة بدأ بتقسيم في مقام البياتي تلته وصلة في نفس المقام: فيك كل ما يرى حسن- جلّ من قد صورك- يا صاح الصبر وهى مني- بالذي أسكر. لينتهي في الأخير بوصلة تونسية في طبع الحسين وكوكتال للهادي الجويني، أما القطع الأخرى التي أثثت السهرة فكانت متنوعة بين موشح "يا زائري في الضحى" في مقام حجاز كار كردي وموشح "كللي يا سحب تيجان الربى" وأغنية "أحب اسمك" في مقام الجهاركاه، ثم كوكتال من أغاني فيروز في مقام النهاوند، إلى جانب أغنية "حكايتنا" من كلمات وألحان "نجم بن يوسف". كما يمكن القول أيضا إن من بين الخصائص التي صنعت تميز هذه التظاهرة الموسيقية وطرافتها دخول آلة جديدة في الفرقة وهي آلة "السانتور" الوترية التي أتقن العزف عليها الأستاذ غسان بن سليمان ليضفي على الأجواء الموسيقية نكهة خاصة.

وتجدر الإشارة أيضا إلى أن الفنانة شيراز بن حمودة، إلى جانب تمكنها وحذقها لطابع الغناء الأصيل وامتلاكها لصوت عذب، فإنها أيضا تملك موهبة الرسم، فقد تمكن الحاضرون في هذا الحفل من الجمع بين متعتي السمع والبصر باعتبار أن فضاء سيدي عبد السلام الثقافي بحمام الأغزاز يحتضن في نفس الوقت معرضا للوحات الفنانة شيراز، مما زاد من إعجاب الجمهور بها وبقدراتها الفنية المتكاملة، وهذا ما عبر عنه الشاعر نور الدين صمود الذي كان حاضرا في هذا الحفل مع جملة من وجوه الثقافة بالجهة مثل الأستاذ يوسف القريتلي والرسام رؤوف قارة رئيس فرع قليبية لجمعية الثقافة والفنون المتوسطية.

مزار بن حسن

جريدة الصباح الجمعة: 18- 09- 2009

hmazar2001@yahoo.fr

10 sept. 2009

Zaman Al Wasl زمان الوصل

نطمت اللجنة الثقافية المحلية بحمام الأغزاز بالتعاون مع جمعية الثقافة والفنون المتوسطية بقليبيبة، في إطار البرنامج الثقافي: رمضان 2009 حفلا موسيقيا بعنوان: زمان الوصل (موشحات ومالوف) بقيادة الأستاذة شيراز بن حمودة
المكان: فضاء سيدي عبد السلام الثقافي حمام الأغزاز samedi 12 septembre 2009 Une soirée musicale:ZAMAN AL WASL (Mouachahats et Maloufs) avec Shiraz Ben Hamouda et son groupe.
Sidi Abdessalem: Hammem Laghzez

31 août 2009

سهرة موسيقية مع نادي الأمل للموسيقى بحمام الأغزاز

29- 08- 2009: سهرة موسيقية مع نادي الأمل للموسيقى بحمام الأغزاز بقيادة الأستاذة شيراز بن حمودة

27 août 2009

Foire du livre à Sidi Abdesslem: Ramadan 2009

Foire du livre à Sidi Abdesslem: Ramadan 2009
Aspis Editions: Kélibia

مداخلة فكرية بعنوان: الاجتهاد وقضايا العصر للأستاذ رشاد بن سليمان

مداخلة فكرية بعنوان: الاجتهاد وقضايا العصر للأستاذ رشاد بن سليمان
الأربعاء 26- 08- 2009

23 août 2009

سهرة مع فرقة السلامية بحمام الأغزاز

سهرة مع فرقة السلامية بحمام الأغزاز مع تكريم قائدها الشيخ: محمد بلحاج رحومة video

البرنامج الرمضاني للجنة الثقافية بحمام الأغزاز

البرنامج الرمضاني للجنة الثقافية بحمام الأغزاز

سيدي عبد السلام

· 22- 08- 2009: سهرة مع فرقة السلامية بحمام الأغزاز.

· 24- 08- 2009: افتتاح معرض رمضان للكتاب بسيدي عبد السلام: (دار أسبيس للنشر والتوزيع).

· 26- 08- 2009: مداخلة فكرية بعنوان: الاجتهاد وقضايا العصر للأستاذ رشاد بن سليمان.

· 29- 08- 2009: سهرة موسيقية يُحييها نادي الأمل للموسيقى بحمام الأغزاز بقيادة الأستاذة شيراز بن حمودة.

· 02- 09- 2009: مداخلة فكرية: قيمة الزمن في القرآن الكريم: للأستاذ محمد بن الهادي بن حسين.

· 06- 09- 2009: سهرة شعرية مع مصاحبة موسيقية للأستاذ: غسان بن سليمان.

· 12- 09- 2009: سهرة موسيقية: وصلة موشحات ومالوف بقيادة الفنانة: شيراز بن حمودة.

22 juil. 2009

أيام محمد فوزي الغزي الشعرية: من 24 إلى 26 جويلية 2009

بمناسبة الذكرى السابعة لرحيل الشاعر محمد فوزي الغزي، تنظم اللجنة الثقافية المحلية بحمام الأغزاز الدورة الأولى من "أيام محمد فوزي الغزي الشعرية" برنامج الدورة : الجمعة 24 جويلية 2009: س 19: الافتتاح: • معرض وثائقي: مسيرة محمد فوزي الغزي الشعرية. • معرض إصدارات أبناء الجهة: أصوات حمام الأغزاز. • عرض موسيقي لفرقة نادي الأمل للموسيقى بسيدي عبد السلام. السبت 25 جويلية 2009: س 19.30: • مداخلة حول تجربة محمد فوزي الغزي من خلال شهادة الدكتور "لطفي عيسى". • مداخلة حول مجموعة "آران خويز أو رجل المعراج" للشاعر مجدي بن عيسى. • نقاش. س 20.30: سهرة شعرية وموسيقية مع الشعراء: "مراد العمدوني- جمال الجلاصي- محمد بلحاج علي" ومع عازف السانتور: الأستاذ "غسان بن سليمان". الأحد: 26 جويلية 2009: 19.30: • مداخلة حول مساهمة الشاعر محمد فوزي الغزي في الشعر التونسي الحديث من خلال شهادة الأستاذ "جون فونتان". • شهادة على الأيام الأخيرة من حياة محمد فوزي الغزي الأدبية للأستاذ مزار بن حسن. • سهرة شعرية بمشاركة الشعراء: "مجدي بن عيسى- قيس المرابط- شوقي العنيزي" مع مصاحبة موسيقية video

9 juin 2009

تاريخ حـمّام الأغـزاز: الأستاذ: مصطفى بن عمران بلحاج علي: الجزء الخامس:

تاريخ حـمّام الأغـزاز: الأستاذ: مصطفى بن عمران بلحاج علي

الجزء الخامس:

قدوم الجد الأول إلى حمام الأغزاز:

من خلال ما قدّمنا من شواهد، يتأكد وجود الأغزاز في شمال إفريقيا وفي تونس بالذات منذ القرن السادس الهجري: (الثاني عشر الميلادي) أي منذ بداية العهد الموحدي في تونس.

أما عن قدوم الجد الأول لحمام الأغزاز: محمد الطرابلسي الغُزّي، فقد ذكرت أهم الروايات المتواترة عن الأجداد أنه كان قبل مجيئه إلى تونس موجودا في ليبيا. ولا تذكر الروايات أين كان قبل ذلك، وإنما هناك إشارات إلى أنه أصيل طرابلس لبنان، وقد جلب منها غراسة الأشجار المثمرة (العود الرقيق)، وذلك باعتبار جهل سكان طرابلس ليبيا لهذا النوع من الغراسات. كما لا يوجد ما يدل على تواجد الأندلسيين بحمام الأغزاز قديما حتى نقول ربما جاء العود الرقيق إلى حمام الأغزاز عن طريق الأندلسيين الذين هاجروا إلى تونس. ثم إن حمام الأغزاز رغم صغر حجمها وضيق سهولها كانت تمول أسواق الجهة بغلالها وثمارها، وفي كثير من الأحيان تروج هذه الثمار في تونس العاصمة بكميات كبيرة عن طريق التجار المروجين للغلال والخضر.

من هنا يمكن تصديق الرواية القائلة بأنّ أصل محمد الطرابلسي الغزي هو طرابلس لبنان، وذلك قبل أن يستقرّ بليبيا.

أما استقراره بليبيا ردحا من الزمن فكان صحبة أخ له اسمه: "سالم". وقد استطاع الأخوان امتلاك أرض زراعية بالجبل الأخضر في ليبيا، ويرجح البعض أنه كان ثريا، وربما كان من عائلة مالكة في طرابلس لبنان.

ويذكر أهالي حمام الأغزاز عن أجدادهم بالتواتر أن هؤلاء الأجداد كانوا يسافرون إلى ليبيا سنويا لجلب محصولهم الزراعي من الجبل الأخضر المذكور، ويؤكدون أن آخر سفرة قام بها أحد الأجداد "الحاج صالح" منذ حوالي مئة وخمسين سنة، وكانت الرحلة الأخيرة، لأن سفينة الحاج صالح المؤجرة، والتي انطلقت من ميناء قليبية محملة بالتوابل وببضائع أخرى، تعطلت في خليج قابس عندما كانت في طريقها إلى ليبيا، وغرقت وغرق هو معها مع ما يملك من وثائق تخص ممتلكات الأغزاز في الجبل الأخضر بليبيا.

ومهما يكن من أمر فمحمد الطرابلسي الغزي لا يمكن أن يكون إلا واحدا من الأغزاز القادمين من الشرق واللاحقين بمن سبقوهم من قبل منذ العهود البعيدة.

وتذكر الروايات المتواترة عن أجداد حمام الأغزاز أن محمد الطرابلسي الغزي لم يأت وحده من الجبل الأخضر بليبيا إلى تونس، بل كان يصحبه أخ له اسمه سالم واستقرّ هذا الأخير في جهة "بني حسان". ولعل من ذرية هذا الأخير، كما يذكر الرواة، أغزاز جهة القيروان. ويؤكد أهالي حمام الأغزاز أن جدهم محمد الطرابلسي الغزي لما جاء إلى تونس حلّ بـ"بني خيار" قرب نابل، وهناك تزوج امرأة من عائلة "بو عجينة" وأنجب منها أبناء وكوّن ثروة هناك. وفي أحد الأعياد قصد جزارا لشراء اللحم لعياله، لكنه وجد صفا، فنادى من خلف الصف مطالبا الجزار بتقديمه اللحم قبل غيره، لكن الجزار قال له: "ترقب دورك"، وآثر عليه أهل البلاد، فثارت ثائرته معتبرا ذلك إهانة له. وعندما رحل من "بني خيار" إلى "جبل كزدغلي" قرب برج قليبية حيث كان يرابط جيش من الأتراك آنذاك. ومنها انتقل إلى "سيدي بوبكر" شمالي حمام الأغزاز حاليا، وهناك تعرف على أهل هنشير الحمام الأصليين الذين كانوا يستقرون بسفح مرتفع وزدرة، وامتلك أرضا بالقسم الجنوبي من الهنشير عن طريق الشراء. وتقول الرواية إنه امتلك جزءا آخر من الهنشير عن طريق الإهداء، واستقر نهائيا قرب عائلة بن فرج الليبية الأصل، وكانت عائلة الغزّي أول نواة لبلدة حمام الأغزاز.

سكان حمام الأغزاز:

نحن الآن في مفتتح الألفية الثالثة من التاريخ الميلادي، وعدد سكان حمام الأغزاز المدينة فقط، كما تقول الإحصائيات يقدر بحوالي ستة آلاف نسمة، ينتمي نسبهم جميعا إلى الجد الأعلى محمد الطرابلسي الغزي باستثناء بعض العائلات مثل عائلة بن فرج والقريوي اللتين كانتا من أصل ليبي، وهما موجودتان قبل مجيء محمد الطرابلسي. وعائلات: الجنحاني (حمّه) وريدان وعبيد وبن عرفي وبن زريبية وعجاج، كل هذه العائلات من قليبية. أما عائلة القربي فهي من قربة، وأصلها قبل ذلك من المغرب.

تاريخ التأسيس:

اعتمادا على تاريخ ولادة الشيخ الحاج رحومة (1222هـ)، وعلى الأجيال السبعة التي سبقته، والتي تقدر بالسنوات (210 سنة) فيكون تاريخ تأسيس حمام الأغزاز حوالي سنة 1012هـ، أي مضى على تأسيس حمام الأغزاز في سنة1422 حوالي 410 سنوات.